بعض الاسئلة التي وصلت الى الموقع ويجيب عنها الاخ إسحق إيليا
تنتابنى شكوك كثيرة فى وجود الله وعلاقته بنا ما الحل؟
الشك أحد أبرز خمسة سهام مؤثرة يهاجمنا الشيطان بها (بالاضافة إلى الكبرياء والشهوة واليأس والغضب غير المنضبط). وهوالسلاح الذي أوقع به الإنسان في الجنة. وتكثر هذه النوعية من الشكوك في سن المراهقة، وحين تشتد التجارب والآلام، والعلاج هو التفكير فيما يلي:
الخليقة: ....فالسموات تحدث بمجد الله والفلك يُخبر بعمل يديه. من أعظم المخلوقات إلى أبسطها (الخلية الاحادية) من صنع هذه؟ وبهذا الاتقان البديع؟ بل ومن صنعني أنا بهذا الشكل العجيب والمخيف؟ حقاً إنها الكتاب المنظور.
الكتاب المقدس: الكتاب المسطور والذي لا يمكن أن يكون كاتبه مجرد إنسان مهما كان.
الفداء: محبة الله التي ظهرت في صليب المسيح.تأمل طويلا وبعمق في هذه الثلاث وثق بالإيمان في الله، فالإيمان يطرد الشكوك إلى خارج.
ماذا تفسر فرق العمر لاخزيا الملك حينما ملك فى كل من الموضعين 2مل8-26و2اخ22-2
في الواقع لا يوجد فارق في العمر بين (2مل8: 26، 2أخ 22: 2 ) فأخزيا ملك فعلاً (عند سن22) سنة. الفارق هو خطأ في النسخ (وليس في الوحي طبعاً) في بعض الترجمات ومن بينها الترجمة العربية التي بين أيدينا (وإن كانت تُعد فعلاً من أدق الترجمات). فلو رجعنا إلى ترجمة J.N.Darby مثلاً لما وجدنا هذا الاختلاف من الأصل.
مما يُذكر أنه وإن كان الوحي معصوماً فإن الناقلين بالنسخ بشر غير معصومين. وإن أخطاء النسخ واردة وموجودة وهي لا تمثل أدنى مشكلة، فهي مثل أخطاء الطباعة في العصر الحالي. ويمكن اكتشافها بكل سهولة. فلو أنك جلست أمام عشرة أشخاص وأمليت عليهم 50 جملة مثلاً، فبمقارنة العشرة نسخ ستكتشف أخطاء في الكتابة في كثير منها (ربما كلها). لكن يقيناً لن يكون الخطأ واحدا في جميع النسخ العشر بل ما أخطأ فيه شخص كتبه بصورة صحيحة التسعة الآخرون وهذا بفرضية عدم وجود الأصل.
اريد ان انضم الى كنيسة الاخوة فهل هذا متاح
هناك فارق بين الانضمام إلى "الكنيسة" والانضمام إلى "الأخوة" الانضمام إلى الكنيسة: يتم فعلياً فور رجوع الإنسان بالتوبة القلبية عن الشر إلى الله الحي الحقيقي وقبول المسيح مخلصاً وعمله الكامل على الصليب كوسيلة هذاالخلاص الأبدي. هنا ينطبق القول "كان الرب كل يوم يضم إلى الكنيسة الذين يخلصون" (أع47:2). أما الانضمام إلى جماعة (أو حركة) الأخوة (وليس طائفة) فهذا بحسب مكان الاقامة والبلد يمكنك البحث عن هؤلاء الذين يجتمعون إلى اسم الرب وحده بحسب متى 18: 20 ويطلبون الرب من قلب نقي على غير أساس طائفي ويكون دستورهم الأوحد هو كلمة الله وحدها وكلمة الله كلها. يمكنك أرسال عنوانك مفصلاً ليمكننا إرشادك إلى أقرب كنيسة محلية للأخوة في بلدك علماً بأن الشركة مع الأخوة عندما تُمارس بكل صورها (الاجتماعات /الصلوات/ درس الكتاب/ شركة المحبة.....الخ) يكون أسمى تتويج لها الشركة مع هؤلاء الأخوة على مائدة الرب وتناول عشاء الرب أول كل أسبوع معهم.
عندما أخطأ آدم وحواء وطردا من (الجنة) ألم يكن هذا كافياً كعقاب يجعل الله يسامحهما، وبالأحرى لأنه هو خالقهما؟
وما سبب مجيء المسيح إلى العالم؟ أليس بإمكان الله أن يقول "كن فيكون"؟ ولماذا لم يغفر الله لآدم ونسله من البداية عوضاً عن مجيء المسيح وموته وقيامته؟
الخطأ يقاس ليس فقط بحجمه، بل وأيضاً بحجم المُساء إليه. إن كلمة قاسية توجه لشخص عامي يقيناً تختلف نتيجتها وعقوبتها لو وجهت نفس الكلمة إلى ملك البلاد نفسه نظراً لسمو الشخص الذي جرى الخطأ بحقه
وخطية آدم وحواء وجهت أساساً إلى الله (غير المحدود) وبالتالي تستحق عقوبة (غير محدودة ) أي أبدية.
ولذلك فإن أجرة الخطية هي موت (أبدي) (رومية 6: 23 ). إن طرد آدم وحواء من الجنة هو بمثابة نتيجة لفعل وحصاد لزرع بأكثر من كونه "عقوبة" على الخطية. لقد اختارا الاستقلال عن الله، فلا معنى لجنة الشركة معه إذاً.
أما كون الله قادراً على كل شيء فهذا يقيناً صحيح ولكنه يستحيل أن يفعل شيئاً يناقض صفاته الذاتية فهو المحب الرحيم ..نعم، ولكنه أيضاً وبذات القياس هو النور والقدوس والبار والعادل.
فكيف يكون الله رحيماً مع الإنسان وعادلاً في نفس الوقت؟ كيف يكون باراً ويبرر الفاجر في ذات المشهد؟ هنا تبرز حتمية الكفارة على الصليب وبالتالي مجيء المخلص (المسيح).
إن قال الله: غفرت لكما..فأين قداسته وبره وعدله؟
وإن قال الله: عقوبة أبدية وجحيم..فأين محبته ورحمته؟
ففي الصليب، وفي الصليب وحده "الرحمة والحق التقيا، البر والسلام تلاثما" (مزمور85: 10).
نعم بإمكان الله كل شيء لكن كل شيء "صحيح". فهل مثلاً بامكانه "الظلم"؟ أو "التسيب"؟ أو "الفسق".....إلخ؟ حاشا والف حاشا بالطبع. من المحال أن تتناقض صفاته معاً فهذا طعن في ذات وجوده.
كيف تقدم الكنيسة خمراً تحت مسمى "دم المسيح"؟ إنني غير مقتنعة بأن تقدم الكنيسة كحوليات حتى ولو تحت اسم "دم المسيح" أليست الكحوليات خطأ؟ إن هذا يجعل كل مسيحي يتعاطى الخمور ولا يعتبر ذلك خطية الكنيسة (جماعة المؤمنين بالمسيح) لا تقدم بل تتناول (كل الجماعة) كأساً واحدة من عصير العنب الأحمر (كأس خمر) عند ممارسة العشاء الرباني (كسر الخبز) فالخبز (الرغيف الواحد) يرمز إلى جسد المسيح المبذول لأجلنا والكأس ترمز إلى دم المسيح المهراق على الصليب وهنا عملية رمزية أسبوعية ويقيناً إن رشفة واحدة من الكأس لا يمكن أن تدرج مطلقاً تححت بند "شرب" الخمر أو "السُكّر" كما أن هذا لا يعطي ترخيصاً من أي نوع لاستعمال الخمر في أي مجال آخر (سوى مجال طبي محدد وموصوف) في (تيموثاوس الأولي5: 23) أما عن الآيات الكتابية التي تنهي عن السّكر بالخمر في كلا العهدين فهي كثيرة جداً منها:
"اعطِ مُسّكراً لهالك وخمراً لمر النفس" (أم31: 6)
"ولا تسكروا بالخمر الذي فيه الخلاعة بل امتلئوا بالروح" (أف5: 18)
عندما أقرأ الكتاب المقدس لا أشعر أنه كلمة الله، بل هو مجرد نصائح لي: أفعل هذا ولا تفعل ذاك لا أكثر.
الكتاب المقدس متميز عن سائر الكتب الأخرى لأنه ببساطة كلمة الله
فكل كتاب أقرأه وافهمه أولاً لأتعرف على كاتبه من خلال ما كتبه – إلا الكتاب المقدس- فإني لا يمكنني فهمه دون علاقة حقيقية حية مع كاتبه (الله). وعليه فكل ما عليك هو أن تبدأ علاقة روحية مع الله بالتوبة عن الخطية والإيمان بالرب يسوع مخلصاً عندئذٍ يمكنك التلذذ بكلمة الله التي هي بكل يقين أكثر واعظيم واعمق من مجرد نصائح وأوامر ونواهي.